فوبيا

التكميم ، لاغيره ، مصيبتنا . تكميم الأفواه ، قتل الحريات ، التشكيك ، عقدة المؤامرة ، وبالتالي ، الحل الأبسط والأكثر سهولة ، جز اللسان ، سحل الإنسان

. . (..) دفاعاً عن ثقافة الحب والحياة

 
 
 
 

بمبادرة من المنتدى الثقافي اللبناني في فرنسا وقع المثقفون العرب من شعراء وكتاب وفنانين وباحثين وأكاديميين وإعلاميين البيان التالي:

مرة أخرى يظهر وجه العدوان بكل ظلاميته في حرب ماضوية تستهدف اليوم "ربيع الثقافة" في البحرين ومفاهيم الحب وحرية التعبير ومسارات الثقافة والفن التي يمثلها هنا مارسيل خليفة وقاسم حداد.

هذا الهجوم الظلامي على ربيع الثقافة في البحرين ليس إلا امتداداً لمحاكمة مارسيل خليفة قبل سنوات في بيروت ولكل عمليات القمع والاعتداءات التي تعرض لها الكتاب والمثقفون العرب في أكثر من عاصمة عربية.

هذه التيارات الأصولوية الظلامية لا تبني مستقبلاً أو ثقافة ولا تحرر أرضاً أو إنساناً ولا تنبئ بربيع أو حب. وحدها الحرية، وتحديداً حرية التعبير والإبداع بتنوعها واختلافاتها وثرائها هي الرافعة لبناء المستقبل وضمان ثقافة الحياة وتحرير المرأة ولمكافحة الفقر والجهل والمرض والأمية والتخلف والفساد والتسلط والعدوان وقمع الأنظمة واغتصاب الأرض.

التحية لمؤسسات المجتمع المدني البحرينية التي وقفت تدافع عن الحرية والحب،
التحية لربيع الثقافة في البحرين ولكل ربيع في العالم العربي،
التحية لمارسيل خليفة وقاسم حداد.
 
 
 
http://www.jehat.com/Jehaat/ar/tawaqee3/
اضغط ع الصورة للتوقيع
 
 
 
 

الموقعون

نبيل أبو شقرا
أدونيس
يوسف عبدلكي
ميرا برانس
نظير حمد
نبيل بيهم
مرام المصري
منير الشعراني
عبد اللطيف اللعبي
أتيل عدنان
عيسى مخلوف
هيلين جرجس
وليد شميط
صبحي حديدي
رفيف فتوح
عبدالله نعمان
خالدة سعيد
جيرار خوري
ظافر نور الدين
نايلة عبد الخالق
نبيل الأظن
أحمد القديدي
ريمون حولي
جان بيير دحداح
محمد مخلوف
اسكندر حبش
عناية جابر
عباس بيضون
حزامة حبايب
أمل الجبوري
برهان غليون
بشرى استنبولي
بشارة طربية
علي ناصر الدين
عائشة أرناؤوط
فينوس خوري غطا
خليل النعيمي
سيمون فتال
العفيف الأخضر
أسامة أبو ذياب
عصام سعد
غسان حلبي
ندى عبود
شوقي أمين
فادي عبدالله
كاظم جهاد
أحمد أبو دهمان
باتريك لاما
جولي القرى
سمير عطية
ندى أبي زيد
هالة الأمين
المعطي قبّال
هنا الصمدي
هاجر فرتيس
محمد قاسم حداد
بسمة الحسيني
محمد عفيف الحسيني
آخين ولات
 
 

. . .

 
 
 
 
 
 

(فوبيا) تنشر نص محاضرة أركون . .

قضية الأنسنة في المجتمعات الغربية والمسلمة المعاصرة (1)

 

 

أيها الحضور الكريم، السلام عليكم جميعاً، وتحيتي الأخوية.. وتحيتي الفكرية، لأنني أدركت بأنكم ملتزمون بالقضايا الفكرية التي تمكننا ـ إن شاء الله ـ من النهض من مآزق فكرية، التي تتابعت في المــاضي وتثاقلـت في الحــاضر، اسمحوا لي ان اقدم شكري و امنياتي الحاصة بالتوفيق لسيدتنا الشيخة مي، لأنها تقوم منذ سنوات بمساعي حميدة لتشجيع الفكر و الأدب الحر ولتشجيع جميع الابداعات الفنية في هذا المجتمع، وموقفها هذا يدل ان للبحرين -وايضا للمجتمعات الاخرى- ولكن نشاهد هذا البحرين بصفة خاصة، يوجد رجال ونساء متفتحون لانتاج مستقبل اخر، يسختلف عن ما عشناه في 50 سنة الماضية، وبأكثر من حقبة تاريخية، منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، لان الفكر الاسلامي والفكر الناطق باللغة العربية، كان إستعداي في الخمسينات ان يدخل في المعارك الخاصة لانتاج الفكر الحديث للمساهمة في انتاج الحداثة، في كل مسؤولية فكرية كنا نأمل ونحس ان الامور في متنوال التزماتنا.

 في ما يخصني اخترت ان ادرس لتحضير اطروحة الدكتوراه، موضوع الانسنة، كان هاجسي عندما كنت تلميذ بالثانوية بالجزائر، لأن الانسنة هي اهتمام الانسان بالانسنان، اهتمامه بحماية الانسان، وبحترام كرامة الانسان، وبرفع شأن الانسان في جميع ميادين الحياة، والانسنة موقف فكري يجميع بين جميع ميادين التفكير و البحث العلمي لانه لا يستقيم التفكير و لايبدع إلا اذا اسس . . العمل التفكيري على معلومات محققة علميا . ، وعلى ممارسة العلوم التي تغدي العقل بمعارف محققة و لابأساطر خيالية، اقول هذا من البداية، لاننا لانزال نجهل معنى هذا المفهوم -مفهوم الانسنة- ونجهله لأننا نسينا انه قد وجد واعتنى به المفكرون ودافع عنه المفكرون في السياقات الاسلامية، تحت رعاية الاسلام، تحت الدولة الاسلامية، في القرن الثالث والرابع الهجرب، صفحة تاريخية فكرية كتبت باللغة العربية و كتبت في مجتمع بدأ التوترات بالموقف الانسني والديني ولكن هذه التوجهات غذت الموقف الانسني وهيمنة عليه لتغزوه أو لتعرقله في نموه وانتجاته، هذا ما حدق في القرن الثالث والرابع، ولكن التاريخ تغير واصبح التيار الديني يتغلب على التيار الانسني في المجتماعات العربية واللغة العربية.

 عندما كتب الغزالي كتابه (إحياء علوم الدين) لماذا إحياء علوم الدين؟ لأن المفكرين فكروا ان الجانب أو التيار المختلف فيما كان يسمى العلوم العقيلة التي كانت تميز العلوم الدينة، كان يحسون أن التيار العلوم الدينية قد طغى، ولكن هذا التوجه بدأ في القرن الثالث عشر عندما ألّف ابن قطيبة (أدب الكاتب)، يعنى جميع المعلوم التي كان يجب (..) الكاتب الذي يعمل في دواوين الرياضة التي يحوط بها، حتى يصبح كاتب دول، هذا يدل على ان ابن قطيبة تبنى ابعاد من الموقف الانسني.

. . .

 
 

قال لي: الأهم هو الانسان، المهم هي الأنسنة
 
 
   لم أكتب شيء، ملل، ملل، أن تجعل كلكَ في كله، وكان بوسعي ان أكتب أفضل وأكثر، ولكن الزميل –سامحه الله- تعود على استعجال المحليات، قاتل الله المحليات و السياسة و الجمعيات السياسية والبشوت والذقون والمراكز البلدية و الهيئات الرسمية والداخلية والخارجية، والبرلمان ومركز الشيخ ابراهيم وربيع الثقافة . .

 

لعنة الله المؤكدة على الفرص . .

 

 

برز الدين كله، (..)
أركون: يجب أن تثور ثورة فكرية حتى تفهم الأنسنة
 

-الأنسنة هي الاعتناء بالإنسان لحمايته عندما يتعرض للجهل المؤسس.

- أطالب أن يصل مستوى الأنسنة إلى مستوى شرب الماء.

- لا أحتاج لحزب، وما بحثت عن حزب، أنا حر.

فوبيا- حسين الخباز:

صفق الجميع لأركون؛ .. لا، ليس كل الحضور صفق!

أحدهم سأله: (هل تستطيع أن تصلني إلى الله)، فأجابه "أنا لست بفقيه، والمؤرخ بمثابة قاضي البحث، عليه لأن يبحث ويقول ما وجده، يجب أن تثور ثورة فكرية حتى تفهم ما هي الأنسنة.. عيب عليك أن تقول بأني بحاجة لتكوين حزب أيدلوجي بحريني تابع لي".

خال الحضور بأن أركون جاء بأكمله، وهو الذي ترجل ما قاله في ساعة ونصف الساعة أو يزيد، تحت عنوان (قضية الأنسنة في المجتمعات الغربية والمسلمة المعاصرة) بمركز الشيخ إبراهيم للثقافة والبحوث في تمام الساعة الثامنة مساء، وبحضور نخبة من المفكرين، وجمهور غفير.

بدأ أركون حديثه، قائلاً: "أيها الحضور الكريم، السلام عليكم جميعاً، وتحيتي الأخوية.. وتحيتي الفكرية، لأنني أدركت بأنكم ملتزمون بالقضايا الفكرية التي تمكننا ـ إن شاء الله ـ من النهض من مآزق فكرية، التي تتابعت في الماضي وتثاقلت في الحاضر".

وقبل أن يهم بالدخول إلى محاضرته، أعرب عن شكره الخاص للوكيل المساعد للثقافة والتراث بوزارة الإعلام الشيخة مي آل خليفة، قائلاً: "إنها تقوم منذ سنوات بمساعي حميدة لتشجيع الفكر والأدب الحر ولتشجيع جميع الإذاعات الفنية في هذا المجتمع، وموقفها هذا يدل أن في البحرين يوجد رجال ونساء متفتحون لإنتاج فجر آخر".

وتابع: "هذا الفجر سيختلف عما عشناه في الخمسين عاماً الماضية، منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، لأن الفكر الإسلامي والفكر الناطق باللغة العربية كاد في الخمسينات أن يدخل في المعالم الخاصة لإنتاج التاريخ الحديث، والمساهمة في إنتاج الحداثة بكل مسؤولية فكرية".

وأضاف: "كنا نأمل ذلك، وكنا نحس أن الأمور في متناولنا، وفيما يخصني اخترت أن أضع أطروحة الدكتوراه تحمل موضوع "الأنسنة". كان هاجسي عندما كنت تلميذاً بالثانوية في الجزائر، أن الأنسنة هي اهتمام الإنسان بالإنسان، اهتمام بحماية الإنسان وباحترام كرامة الإنسان، وبرفع شأن الإنسان في جميع ميادن الحياة، والأنسنة فكرة تجمع بين جميع ميادن التفكير وجميع ميادن البحث العلمي، لأن لا يستقيم التفكير، إلا إذا أسس العمل الفكري على معلومات محققة، وعلى ممارسة العلوم التي تغدي العقل، بأطروحات محققة ولست بأساطير خيالية".

وتابع "إننا لا نزال نجهل مفهوم الأنسنة، ونجهله لأننا نسينا، أن المفكرين وجدوه واعتنوا به، بل ودافعوا عنه، تحت رعاية الإسلام".

وبعد ذلك لخص أركون الواقع الذي ساهم فيما أسماه "بعدم فهم ممارسات الأنسنة"، وقد استشهد تاريخياً، إذ قال: "في القرن الثالث الهجري والرابع، أصبح التيار الديني يتغلب على التيار الأنسني في المجتمعات العربية".

وتابع: "عندما كتب الغزالي كتابه الشهير (إحياء علوم الدين) ميّز العلوم العقيلة التي كانت تختلف عن العلوم الدينية، ولو أن هذا التوجه بدأ في القرن الحادي عشر، وبعدها أسس ما نسميه بالشرق الأوسط".

وقد استشهد على ذلك، عندما قامت الكنائس بالاعتماد على هذه الأطروحات، وأثر ازدهار الفكر الفلسفي عندهم.

وبعد ذلك تطرق أركون إلى كتابة التاريخ، إذ قال: "الإسلام لم يقف ضد الفلسفة والفكر، ولكن السبب يعود للناس والفقهاء لأنهم يملكون أدوات التشريع".

وتابع: "يجب أن ندرك موقع الأنسنة أمام قضية الخلاف بين العقل الأنسني والعقل الفكري".

وبعد ذلك أشار أركون إلى بعض أسباب تراجع فهم الأنسنة، إلى النسيان، إذ يقول: "النسيان موضوع مهم يجب أن نعطيه أولوية.. النسيان في تاريخ الفكر العربي (..) فقد نسينا ما أنشئ وازدهر، لذلك حصل هذا التراجع".

وبعد ذلك أشار إلى كتاب (تاريخ الإسلام والمسلمين في فرنسا) الصادر حديثاً عن دار (البان ميشال)، والذي أشرف عليه، وأعده 70 مفكراً ومؤرخاً، ويقول أركون في هذا السياق: "أصدرته للرجوع للقضية الأنسنية في المجتمعات الغربية، وهذا ما يلزم الفكر العربي المعاصر(..) والتاريخ تغيّر ولم نزل نعيش في جماعة منغلقة".

وتابع بعد ذلك تعريفه الملخص حول الأنسنة، قائلاً: "الأنسنة هي الاعتناء بالإنسان لحمايته عندما يتعرض للجهل المؤسس على شبابنا". ثم تحدث عن تراجع العرب والمسلمين، وحول الأسباب التي ساهمت في هذا التراجع، قال: "لم نشارك في النشاط العلمي، ولم نشارك في تصنيعها، أصبحنا مجرد سوق (..) إذا انتقلنا للأنسنة ، فإننا سنصبح مشاركين".

وبعدها استقر أركون إلى التعريف بالأسباب التي دعت إلى اختيار هذا الموضوع، وإلى سر اهتمامه وتأكيده على الأنسنة، إذ يقول: "ندرس أبناءنا كتب "مسكوية" و"الرازي"، التي لا تملك أي فائدة وقيمة لغوية، والتي لا تملك أي دور في التكوين الأنسني.. لذلك اخترت هذا المحور".

وبهذا انتهت المحاضرة، وجاء وقت المداخلات، وقد تم توجيه ما يقارب من 12 مداخلة، تنوعت بين، الأسئلة والمداخلات المؤيدة والناقمة، إذ سأل ياسين كاظم: "إلى أين نحن سائرون؟"، أما متداخلة ثانية، ألهبت الحضور بمداخلة ثورية، إذ  قامت بسرد حكايتها، وقد صبت المدح الغزير على أركون والأنسنة، إذ قالت: "أطالب أن يصل مستوى الأنسنة إلى مستوى شرب الماء".

وقد رد أركون على المداخلات دفعة واحدة، وقال:

55 عاماً وأنا أزور العالم والأماكن الإسلامية والأوروبية، وفي كل مكان أجد هذا التحويل للخطاب الأنسني إلى خطاب أيديولوجي، كل شخص يمكن أن يرفض الآخر، مهما قال واجتهد (..)، أنا لست بفقيه، والمؤرخ بمثابة قاضي البحث، عليه أن يبحث ويقول ما وجده، يجب أن تثور ثورة فكرية حتى تفهم ما هي الأنسنة.. عيب علينا أن نقول إننا بحاجة لتكوين حزب أيديولوجي بحريني تابع لنا".

لا أحتاج لحزب، وما بحثت عن حزب، أنا حر، وأكتفي بما أقوم به شخصياً، ولا أحتاج إلى تأييد ، أما تحويل الكلام فهذا متعب".

وتابع: "المؤرخ بمثابة قاضي البحث، وقبل أن يحكم القاضي على المجرم يعتمد على بحوث دقيقة ليقوم بها القاضي إلى الحكم. فقضية العدل مهمة، ولا حكم دون التعرف على ما حدث، لا حكم على إنسان بدون البحث المدقق عما حدث حقيقة، ومهما تابع القاضي البحث قد يخطئ، قد ينسى، قد يقتنع بشيء، وظيفة المؤرخ هي أن يقول ما حدث كل ما حدث دون أن يسكت تيار ما، بأن يحكم عليه بأنه زنديق وخارج، واليوم أهل السنة والجماعة أو العصمة والعدالة".

واختتم قائلآ: "كتابة التاريخ صعبة وتحتاج إلى قضاة بحث، انظروا إلى ما حدث بين الشيعة والسنة.. كيف تكونت إلى مجموعات؟ أهل السنة يسمون الشيعة روافض، وأهل الشيعة يسمون أنفسهم أهل العصمة والعدالة، رداً على أهل السنة الذين يسمون أنفسهم أهل السنة والجاعة، فكروا في هذا؟ هذا من باب التفكير أم الأيدلوجية؟ وإلى يومنا هذا ما نزال نعيش منفصلين عن الحقيقة التاريخية التي لم نبحث عنها بعد".

. . .

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
غلاف
كتب - حسين الخباز:
من الصعب فعلاً‮ ‬شبك الحرف باللون،‮ ‬حتى لو تداخل المعنى بينهما،‮ ‬فاللون بوصفه حرفاً‮ ‬لم‮ ‬يستطع تحديد معانيه المعجمية،‮ ‬وحتى الحرف لم‮ ‬يستطع صبغ‮ ‬نفسه وتحميله كناية ملونة،‮ ‬وفي‮ ‬حوار للزميل‮ ''‬أسامة الرحيمي‮'' ‬مع الفنان‮ ''‬جمال قطب‮'' ‬الذي‮ ‬صمم أغلب أغلفة روايات نجيب محفوظ قال له‮: ''‬الرسم ترجمة أمينة للنص‮''‬،‮ ‬بينما قال الفنان‮ ''‬محمد حجى‮'' ‬الذي‮ ‬صوّرَ‮ ‬ورسم‮ ''‬أحلام فترة النقاهة‮'' ‬ـ التي‮ ‬نشرها نجيب محفوظ في‮ ‬مجلة‮ ''‬نصف الدنيا‮'' ‬بانتظام حتي‮ ‬مات ـ‮: ''‬الرسم حوار مع النص‮''.‬
وربما لا‮ ‬يقع القصور في‮ ‬الحرف أو اللون نفسه،‮ ‬بقدرما‮ ‬يقع في‮ ‬إشكالية التلقي‮ -‬المعرفي‮- ‬لمفهوم اللون والحرف،‮ ‬النص‮. ‬فاللون الأسود مثلاً‮ ‬لايمكننا أن نعتبره السديم والعتمة اصطلاحاً،‮ ‬فالأجل هذا لماذا كان‮ ‬غلاف رواية الكاتب التركي‮ ‬اورهان باموق الفائز مؤخراً‮ ‬بجائزة نوبل للآداب‮ ''‬اسمي‮ ‬أحمر‮'' ‬باللون الأحمر!؟ فهل وجود اللون‮ ‬يعني‮ ‬قطعاً‮ ‬وجود دلالته ومن جانب آخر،‮ ‬هل كل الكلمات بما فيها الاستعارات تحمل لوناً،‮ ‬فبأي‮ ‬لون مثلاً‮ ‬نصبغ‮ ‬غلاف كتاب‮ ''‬الانترنت بوصفه نصاً‮'' ‬لخالد الرويعي،‮ ‬هل للانترنت لون؟ وهل للتوصيف لون،‮ ‬وهل للنص لون؟ هذا العرض وإن استطاع أن‮ ‬يصل إلى الفهم السطحي‮ ‬لعلاقة النص باللون،‮ ‬سيبقى عاجزاً‮ ‬عن إثبات مقتضيات هذه العلاقة‮. ‬
ويميل العديد من الكتاب ومصممي‮ ‬الأغلفة لاختيار اللوحات التجريدية لأغلفة كتبهم،‮ ‬باعتبار التجريد‮ ‬يحمل جل الدلالات الرمزية للنص والقالب الثقافي‮ ‬والفني،‮ ‬والتجريد‮ ‬يعتبر الحل الأمثل لمعضلة اتصال اللون بالنص،‮ ‬ولكن التجريد بحد ذاته لم‮ ‬يتمكن من إسقاط المعنى الرئيسي‮ ‬للنص ذاته،‮ ‬وإن تنوّعت مفاهيم النص فلن‮ ‬يستطيع التجريد أن‮ ‬يطابق دلالات النص الرمزية‮. ‬
يقول الفنان محي‮ ‬الدين اللباد وهو من أبرز مصممي‮ ‬الأغلفة في‮ ‬الوطن العربي‮ ‬وصاحب إضافة بارقة على مستوى الغلاف‮: ''‬أتصوّر أن مسألة القراءة ورسم الشيء عملية‮ ‬غير موضوعية والأفضل في‮ ‬حالة الرسم أن‮ ‬يكون المخرج على معرفة بأعمال هذا الكاتب وبالتالي‮ ‬سيكون على علم بما‮ ‬يناسبه‮''. ‬مما‮ ‬يعني‮ ‬أننا أمام طريقة مختلفة للقراءة التي‮ ‬نسعى إليها،‮ ‬ربما هي‮ ‬لاتدخل مباشرة في‮ ‬علاقة اللون بالنص،‮ ‬قدرما‮ ‬يعطي‮ ‬إيحاءً‮ ‬مباشراً‮ ‬لطبيعة نصوص الكاتب،‮ ‬وحرارتها وكيفيتها وحجمها ومآربها‮.‬
في‮ ‬الغالب لاتدخل الألوان في‮ ‬سياقات المعنى الحرفي‮ ‬للكلمة ذاتها،‮ ‬إنما تتشكل تباعاً‮ ‬في‮ ‬الذاكرة القابلة للتعاطي‮ ‬مع الألوان على أنها تستطيع أن تقرأ وتجسّد المعنى الشاعري‮ ‬والمعرفي‮ ‬بالذات للنص،‮ ‬لذلك‮ ‬يتم تصنيف الأعمال المُعتمدة على اللوّن بالسياقات الصوريّة والتصوريّة والبصريّة‮ ..‬الخ لأن السياق كما‮ ‬يرى الفلاسفة هو‮ ''‬كامل الوسط الذي‮ ‬يظهرُ‮ ‬فيه نصٌّ‮ ‬ما‮'' ‬و(كامل الوسط‮) ‬هنا تعني‮ ‬الحقل الذي‮ ‬يسير فيه المعنى الجامع بين الرأيين المعرفي‮ ‬والبصري‮.  ‬
قراءة اللون
في‮ ‬بدايات الطباعة في‮ ‬الوطن العربي،‮ ‬كانت أغلفة الكتب بمثابة لوحة تشكيلية واقعية‮ ‬غالباً‮ ‬ما تعكس لقطات مصورة من العمل،‮ ‬كان ذلك واضحاً‮ ‬في‮ ‬المطبوعات التي‮ ‬صدرت في‮ ‬مصر على‮ ‬يد الفنان‮ ''‬حسين بيكار‮ (‬1913‮-‬2002‮)'' ‬في‮ ‬الثلاثينات من القرن الماضي‮ ‬للأديب نجيب محفوظ،‮ ‬يومها كنت تستطيع أن تقرأ محتوى الكتاب‮ ''‬الرواية‮'' ‬من نظرة سريعة للوحة الغلاف،‮ ‬وكان ذلك‮ ‬يتماشى مع النص مباشرة ومقتضيات السلم القصصي،‮ ‬فعلي‮ ‬غلاف رواية‮ ''‬أولاد حارتنا‮'' ‬الذي‮ ‬رسمه‮ ''‬بيكار‮'' ‬للروائي‮ ‬الراحل نجيب محفوظ الصادرة عن دار الآداب،‮ ‬وضع لوحة تشكيلية تحمل الدفء الغارق في‮ ‬الحي‮ ‬التي‮ ‬تدور فيها أحداث الرواية،‮ ‬تحمل اللوحة لقطة مصورة لفتاة تنظر بجدية مباشرة للقارئ،‮ ‬ومن خلفها‮ ‬يقف رجل صعيدي‮ ‬مصري‮ ‬يمثل الجسد والعقلية السائدة في‮ ‬الرواية،‮ ‬يقفان في‮ ‬حي‮ ‬شعبي‮ ‬ضيق ومن خلفهما‮ ‬يسير أحد الأشخاص وهو في‮ ‬عربته ومن خلفه صورة للعمارة الشعبية في‮ ‬مصر،‮ ‬ربما هذا المشهد لا‮ ‬يتواجد في‮ ‬أحداث الرواية لكنه‮ ‬يمثّل مكونات الحدث والفكرة في‮ ‬الرواية ذاتها،‮ ‬ويبدو أن الغلاف عبارة عن لوحة تشكيلية واقعية وهذا النوع من الأغلفة انتشر في‮ ‬مصر مع مطلع العشرينات والثلاثينيات‮.‬
أمّا في‮ ‬غلاف مجموعة الشاعرة البحرينية ليلى السيد‮ ''‬مذاق العزلة‮'' ‬الصادرة مؤخراً‮ ‬من دار فراديس للنشر والتوزيع،‮ ‬البحرين‮. ‬الذي‮ ‬صممه الناقد السينمائي‮ ‬المعروف‮ ''‬حسن حداد‮'' ‬واستعان فيه بأربعة مرتكزات قدم بها النص،‮ ‬وهي‮: ‬صورة لفتاة تحمل زهرة تم قص الجانب العلوي‮ ‬منها،‮ ‬وبالبياض كمكمل للمنظور البصري،‮ ‬وبصورة شخصية للشاعرة في‮ ‬خلفية الغلاف،‮ ‬وبمساحة رئيسية في‮ ‬أعلى الغلاف باللون الأزرق البحري‮ ‬المتدرج للأسود للأعلى،‮ ‬وبالخطوط،‮ ‬والتركيب العام لهذه المتركزات كان موفقاً‮ ‬ونلاحظ تناسق حجم وأفق ومسار المواد،‮ ‬فالصورة الأمامية حجمها‮ ‬يوازي
‮ ‬الكادر الخلفي‮ ‬لصورة الشاعرة،‮ ‬والمساحة الزرقاء في‮ ‬الجانب الأمامي‮ ‬للغلاف توازي‮ ‬النص المختار في‮ ‬الجانب الخلفي‮ ‬للغلاف‮. ‬مايعيب الغلاف هو سوء اختيار الألوان وسوء نوع الخط،‮ ‬فالخط‮ ‬غير مناسب لهذا النوع من الأعمال،‮ ‬ويمكن الرجوع للخط في‮ ‬نسخته الأصلية تحت اسم‮ ‬‭.‬Axt Fadi
أما بخصوص الأعمال الصادرة ضمن مشروع الإصدار الأول الذي‮ ‬يرعي‮ ‬العديد من الأعمال الأدبية للكتاب الشباب،‮ ‬فتصميم أغلفة كتب هذا المشروع بمثابة الطفرة النوعية،‮ ‬وقد تبنته إدارة الثقافة والفنون والمؤسسة العربية للدراسات والنشر مع عدد من دور نشر مختلفة،‮ ‬وكانت أغلفة الكتب تحمل صيغة واحدة،‮ ‬وهي‮ (‬سكتش‮) ‬في‮ ‬مساحة بيضاء فقط،‮ ‬وتم انتقاد التجربة واعتبارها تكراراً‮ ‬واضحاً‮ ‬لجميع الأغلفة،‮ ‬واعتبره البعض استخفافاً‮ ‬بالكُتّاب الذين شاركوا في‮ ‬هذا المشروع واعتبارهم شباباً‮ ‬مبتدئين على حد تعبيرهم،‮ ‬إلا أن الأغلفة على تكرارها كانت مختلفة تماماً‮ ‬ومميزة وفي‮ ‬غاية الإتق
ان‮.‬

حسام أبوأصبع . . سامحنا

 

 
 
ما أعرفه مسبقاً عن الصحفي و الناقد حسام أبوأصبع أنه (صحفي يكتب في شرفات وأوان صحيفة الوقت البحرينية)، فقبل مدة وجيزة أطلعني الزميل العنتري - سيد محمود - على كتاب للسيد حسام حمل عنوان "صناعة التاريخ بالتأويل"، لم أقرأ
الكتاب بالكامل، ولكن ما قرأته كان مدهشاً بالفعل.
على دخول هذا العام، أصدرت الوقت محلقاً ثقافياً يحمل أسم (مدارات الثقافة 2006)، كان الملحق متين للغاية بالمجهود الذي بذله الزملاء بالوقت، وكان الملحق كما أعتقد وكما دُوّن في (الكبشن)أعدّ الملف:حسام أبوأصبع: وقد كان الملحق يسلط الضوء على أهم فعاليات العام المنصرم كـ: مدارات الكتب، مدارات المسرح، مدارات المتفرقات (.. الخ).وحتى إخراج وتنفيذ الملحق كان متناسب مع محتوى الملحق (أعتقد بأنها حركات المخرج والمنفذ البارع باسل)، اكبرت حسام كثيراً بعد قارئتي للملحق.
وكنت قد قرأت المحلق بإمعان لثلاث مرات أو أكثر، ونويت بعدها مباشرة أن أحتفظ به، ولكن للأسف الشديد، أمي الحبيبة استعارته لأرفف مطبخنا العزيز من دون علمي.
 
استطيع أن اعلق على هذا الكلام اعلاه:
- الصحافة البحرينية و الأقسام الثقافية لازالت تنتج الصحفي البارع أمثال حسام، وكنا قد سلمنا الأمر باندثار -رؤى الأيام- في الحصول على الملحق الثقافي الجاد.
- صحفنا المحلية لا لؤرشفها القراء في مكتباتهم المنزلية: كم هي جميلة وهي على رفوف المطابخ ؟!
 
 
حسين
  

نص تجريبي . . وصورة

 
 
 
 
 
 
تصوير: حسين \ فوبيا
 
     عندما تكون الكتابة رأس مال القلب ، وعندما يكون البوح رأس مال الحواس ، ولا يملك العاشق الحزين أي أداة أخرى للتعبير ،  فيجب عليك أن تتأكد بأنك لا تقف بالضرورة أمام تجربة غرامية جادة ، في الكتابة كما يرى أستاذ القلم الأوحد في البحرين – الروائي و الناقد السينمائي أمين صالح - : أنك، بالكتابة، تتنفس، تحيا. إنك تحاول أن تعطي معنى لما تراه، لما تلمسه، لما تشعر به.. تحاول أن تعطي معنى للحياة، للعالم، لوجودك هنا على الأرض. لكن المعنى دائماً يكون مراوغاً، متملصاً، أشبه بماء تحاول الإمساك به من دون جدوى. الكتابة - مثل الحياة - رغبة وليست معنى. لأن العشق هو  حالة مؤقتة ستنتهي بالبداية المنتظرة ، وهو فكرة انطلقت من التردد و الانتظار ، و من – المصادفة -  أحياناً ولكن بدرجات أقل ، ومن المستفاد منه أن نذّكر الأخوة و الأخوات العشاق ، بأن الحدس هو نصف الهدف ، وإذا ما عشقنا بدواع و  أدوات حدسية ، فإننا يجب أن نتقبل برنامجاً جديداً سيولد - ذاتياً -  بداخلنا ، ذلك أن القيم الجمالية هي أنصاف ثوابت متحركة ، بمعنى أن الرهبة التي تصيبك من كلمة طائشة  أرسلتها الحبيبة ذات عبث ، هي بمقدورها - إذا ما كانت صادقة - أن تغير فيك ثوابت كنت تظن إنها فيك راسخة وثابتة ، لأن القيمة الحقيقية للجمال – في اعتقادي – لا تبرز بالضرورة بالمقاسات الهندسية للملامح البشرية ولا في لونها ، وإنما في كيفية تنسيق/توظيف  هذه  الممتلكات الشكلية ، وتبرز أيضاً في الهلوسة الجانبية التي تكون مدخلاً لممارسة الطيش ، ولأن التجارب و الاختبارات الأولية الخجولة التي تمارس على الأصوات الغرامية ، هي مدخل للغواية و المواربة ، نجد أن القلب – مبدئياً – لا يكتفي بالصوت القنوع الذي يخرج من فم مشكوك في نزاهته ، بل يطلب تقرير عاطفي يتضمن أهم ملامح الحلم وماضيه .

شكراً لمداس آية الله


 

نعم قد قلت: كما قد قال غيري من قبل، خلقت المدونة عبثاً؟ ربما كناية عن عدم الدراية، أو ربما هي الطفرة التي تقودنا دائما لتلك الأنجازات الورقية التي ننجزها اعتباطاً، بكل الأحوال، هناك شخوص لا داعي لهم.حمقهم يثبت ذلك لا أنا، وهناك ملائكة كثيرون علينا، وهنا الأشخاص المابين اشخاص ولا اشخاص، وهناك العادي وفوق العادي، وما بين العادي وفقه قليلاً دائماً، وكثيراً أحياناً، هناك الذي يدخل الشبكة وهو لا يجيد استخدام زر الـ tab وهناك من البحرانييون أبناء جلدتي من يدخلون لزيارة موقع bahrainonline.org الذي كان الرواق الأجمل للحرية و الكلمة الواعية، واصبح الآن المرتبع الأفضل لأغلب الأطفال الكبار، هناك طبعاً من يدخل alseraj.net خصوصاً النساء الذين لا يتفقوا مع فرويد ونظرياته الواقعية التي اتفق معها شخصاً، هناك من يدخل alwasatnews.com !!كيف لا؟ وهي تطابق رأي المغفور له (الجمري) طاب ثراه، وكلهم طبعاً على كامل الاستعداد لتقديم كامل البراهين، هناك من يدخل مواقع تبدأ بحرف السي اللاتيني، هناك من يدخل ولا يدخل، عيناه هي الداخلة، وجسمه على الكرسي، هناك من يدخل مثليmarhoon1978.jeeran.com ، و (..).ولكن ليس من أحد جرب أن يدخل هنا، وربما وهذا من المؤكد، أنني لم أصنع من البان كاكاو.
 
شكراً لـمداس لآية الله، لأنه ربما أول من أخبرني بأنه داس على فوبياييَ الموقرة، وأوّلَ من جعلني في قائمة المفضلة:
http://marhoon1978.jeeran.com/
 
 
حسـين

غنيني

 
 
 درويش ومارسيل في صوت اميمة الخليل . .
 
ماجدة .. سيدة الصرخة العالية
 
الرحباني يتألق دائماً مع الآلهة فيروز
 
شامة بيروت الحمراء جوليا بطرس
 
 
 
 

شمس الأطفال


كيف لي أن أحيكم وأنا فيكم !؟
أو أنا منكم ؟ . . .
. . . أحيكم يا اخوان ، أحيكم أيها الأحبة !


شمس الأطفال 3
عدسة : حسين
قلم : قناديل


شمس الأطفال تشرق من جديد ! ، ويا أسفي ! وخوفي ! فالشمس هذه المرة كـ لون عيونكم أو كـ لون العتمة التي تلتصق بالنجوم ، ما يهم في هذه الشمس هو بالتأكيد المتعة والتجربة الجديدة التي طالما بحثت جاهداً عنها ،،

الجديد في هذه الشمس التي تخرج للمرة الثالثة ، أن ( قناديل ) رافقها الشروق ، رافقها بقلمه وإحساسه . .
فما كان من هذه الخطوة لتصبح ربيع مفروش بالزهور ، كنا نخاف من الوقت وكنا نكره ضيقه ، كان الوقت يداهم هذا الأبيض المدعو ( بالـ قناديل ) كنا سنخسر هذا التعاون وهذا الرهان على أن الصورة تكتب أيضاً !، فبعد حيرة الوقت اتفقنا أن نجعل الصور تنتظر أكثر حتى يستطيع – هو – تجميع وقت أكثر ، ويكتب ما يكتب من جنون استفرد بجماله .

ففي زقاق الحي ( بـ كرانة ) حاولت تجميع الكثير من الشموس أو الأطفال – أن صح التعبير laugh.gif – فبعظهم هو من جاء للصورة و البعض الآخر ، الصورة هي التي ذهبت إليه ، وهكذا ، وبهذا الشكل خرجت الشمس . - وعن نفسي - ، حاولت أيضاً أن أمهد ولا أقصر في حق هذه الشمس . . فقد استعرت ( حامل ثلاثي ) وحاولت تطبيق تقنيات الكاميرا الصعبة باعتبار الجو كان غير ملائم للتصور أصلاً ، لأن الليل قد اقترب كثيراً .


كل ما أرجوه أن تنال هذه الصور على إعجابكم ،
وأن تكحل أعينكم أكثر وتزيدكم متعة وإثارة وثقافة بصرية . .



- ¦» شمس الأطفـال «¦ -![3]!




user posted image

انا هنا,,
فالتقط ما شئت .. صورا,,

ودعني التقط واحدا ..
من أحلامي ,,




user posted image

مسكونة عيناي ..

زرقة السماء تغازلها ,,
وذاك الفينق المتشح غيمة ..
ما فتأ يرقب رمشة منها ,,




user posted image

بالأمس ,,
نهبوا شفتي ,,

وعادوا اليوم ,,
ينسبون ابتسامتي للطفهم !!




user posted image

أأمضي ؟؟
وخلف الأخشاب ..
أعود كما كنت !!
/
\
/
\

أخشى الإنس ,,




user posted image



*زروي زوري بيوتنا يا شمس الأطفال
وأضيئيها بيوتنا يـا شمـس الأطفـال
لهم حب الدنيـا لهـم لعـب الدنيـا
وهم فرح ألبان يـا شمـس الأطفـال

*زروي زوري بيوتنا يا شمس الأطفال
وأضيئيها بيوتنا يـا شمـس   الأطفـال
لهم حـب الدنيـا لهـم لعـب    الدنيـا
وهم فرح ألبان يـا شمـس    الأطفـال

*من ذات أغنية لفيروز

ملاحظة: قناديل، الأسم المستعار لأحد الأصدقاء
الأطفال :
صالح منصور الخباز
زينب السيد هلال
مريم عيسى الخباز

All photo : iso 200

«ميونخ» يفتح السؤال من أجل السلام والهوية


 
«ميونخ» يفتح السؤال من أجل السلام والهوية
كتب - حسين الخباز 
وجد المخرج الكبير ''ستيفن سبيلبيرغ'' نفسه محاصراً بالكثير من الأسئلة التي تتطلب منه أن يقف موقفاً عادلاً مع الإنصاف، طالما أنه اشتغل مؤخراً على مشروع يستهدف الصراع البشري وتكوينه الأيدلوجي الذي يتعلق بسؤال الهوية وحق الأرض، مُنظّراً في ذلك مستقبل السلام بين الصراع الإسرائيلي على الأرض والسلام أولاً وبين الحق الفلسطيني على الهوية ثانياً، وقد وجد نفسه في المقابل أيضاً بين سؤال سياسي محض يتعلق بالطريقة الدموية والغامضة دائماً التي يستخدمها الموساد الإسرائيلي في داخله كتنظيم وخارجه كاشتراك بعض الدول الأوربية في هذا الصراع، وبين الطريقة التي يلجأ إليها الفلسطينيون في المطالبة بحقوقهم، وعندما اتفق مع نفسه أن يكون السؤال سؤال سلام اختار لنفسه أن يخصّب الأنفس ويفككها من خلال عرض حادثة مقتل أحد عشر رياضياً إسرائيلياً في اوليمبياد ميونخ 1972.
حتى يجيب على هذا السؤال، كان يعلم جيداً أن القضية قضية ثأر وأرض وهوية، وأن الجميع ينتظر منه أن يفتح الستار على مخالفات واضحة من قبل سياسات العالم أجمع، وأن لا يقف بالضرورة مع الفلسطينيين إذا ما أراد أن يجعل السلام سؤاله، لأن الوقوف على سؤال الهويات يحتاج إلى جواب واحد ولا يمكن في أية حال أن يقبل هذا الجواب فرضيّة معينة، حيث أن السلام المشترك لا يمكن أن يكون مجدياً إذا ما كان الصراع بين قطبين يختلفان في الديانة والتكوين وحتى الأعراف والقيم.
وعندما قرر أن يغامر ويبدأ، كان قد قرأ كتاب ''الانتقام'' للصحفي الكندي ''جورج يوناس'' الذي يسلط الضوء على شهادات أحد الناجين من هذا الاختطاف، وبعد أن استقر على فكرته ووجدها صالحة للتنفيذ، استعان بصديق دربه ''جينيز كامنسكي'' في التصوير، هذا الصديق الذي لم يستطع أن يستغني عنه في معظم أفلامه، أما الموسيقى فقد كانت للموسيقار العريق ''جون ويليامز'' الذي بدأ يسير إلى المجد بخطى ثابتة بعدما حصل على أوسكاره الخامس هذا العام، أما السيناريو وهو الأهم فقد كتبه'' سبيلبيرغ مخرج هذا العمل بالتعاون مع أريك روث واليهودي توني كوشنر'' بطريقة السيناريو المقتبس من كتاب''جورج يوناس، أما البطولة فقد كانت للنجم الموهوب ''إريك بانا'' بدور إفنر.
صلاة مستعجلة
دائماً ما كان يصر''سبيلبيرغ '' أن فيلمه هذا هو رسالة وصلاة من أجل السلام، وفي الوقت نفسه كان يرى أن السلام هو حالة مستحيلة الحصول، طالما أن هدر الدماء لا يتوقف، ويقف دائماً عند مصطلح السلام بأرجل نازفة وغير قابلة للمضي من أجل تحقيق معادلة ترضي الطرفين أو حتى أن ترضي طرف واحد، لأن صورة الشرق مازالت غير ثابتة عند الغرب وهي أيضاً لست مطمئنة لوجود الإرهاب، وفي المقابل هناك عدم ثقة واضحة في علاقة الفلسطينيين بالإسرائيليين، ما يمكن أن نفسره باستحالة المصالحة والسلام من أجل التخلي عن الأرض من الجانب الفلسطيني، وعدم قبول الجانب الإسرائيلي بالتخلي عن حقه التاريخي والقومي في القدس، ومن هنا يبدأ المخرج بعرض ارتباكه وتخوفه من ضياع هوية هذه الصلاة، لأنه طالب بسلام جديد بحجة عدم توقف الدماء، وهذا مالا يمكن أن يقبل به أحد الطرفين، والأمر الآخر الذي يقف في عائق الصلاة، هو عدم فهم ''سبيلبيرغ'' الكافي لطقوس ومبادئ الجهة الفلسطينية من ناحية المبادئ الدينية والقومية بالذات، فلا أعتقد أنه كان يعلم أن الجهة الفلسطينية ترى في المواجهة هدف أسمى من هدف السلام - من ناحية دينية - ومن ناحية قومية أيضاً، ولا أعتقد أنه كان يعلم أيضاً أن المواجهة كانت بدافع الأصالة والكرامة و النشأة الدينية التي لا تتوافق شكلاً ومضموناً مع اليهودية، ومن هنا بدأ عدم التكافؤ الذي كان العائق الأكبر لعدم اقتناع المشاهد بالجواب وبالأمل.
ضوء الكلام
لا يمكننا أن نفهم الفيلم بأنه استعراض لقصة وفد رياضي تم قتله بطريقة بشعة في العاصمة الألمانية ميونخ، ولا يمكننا أن نعتبر الفيلم هو توثيق فني لحدثٍ مر عليه ثلاث عقود، ولا نستطيع أن نعتبره أيضاً وجهة نظرة سينمائية، لأننا لا نستطيع أن نخفي اندهاشنا من القيمة الفنية والبصرية التي يقدمها الفيلم، فقد كان الحوار متماسك لحد كبير لولا بعض الثغرات التي جعلت المشاهد يتوقف عن الغوص في رموز الكلام، ويعتبرها مجرد رقعة بصرية لا أكثر، ولا يمكننا أيضاً أن لا نتأثر إيجاباً من الإضاءة الخفيفة التي كانت نواة نجاح الصورة في الفيلم بلا شك، وحتى الديكور رغم صعوبة تطبيقه لاختلاف مناطق التصوير بين تل أبيب وأمريكا وفرنسا وإيطاليا وبيروت فقد كان مقنعاً لحد كبير، والملابس هي الأخرى كانت موفقة وواقعية وسبعينية جداً، أما الموسيقى فهي تأتي فجأة وتقوم بواجبها على أتم وجه وتذهب، أما الممثلين فقد كان يتحركون بخفة عالية وبتوتر ملحوظ كان له الدور الكبير في نجاح الفيلم، أما البطل ''إيرك بانا'' فقد كان مشدود الذهن طيلة أحداث الفيلم وكان اليد الضاربة لسبيلبيرغ، ماعدا ذلك أن الممثلين لم يحالفهم الحظ في الانسجام الواضح والترتيب الذي نقصد منه ربط العنصر النفسي بالتحركات الجسدية وربطها بالملامح الخارجية للجسم، ونلاحظ أن ذلك كان واضحاً في مشاهد الشك الأخيرة حينما شك ''إفنر'' ورفاقه بعدم جدية الموساد في تأمين ضمانات تكفل لهم حق العودة للوطن وتعطيهم حق التعامل بشفافية مع هذه القضية، ولكن هذا لا يعني أن ''إفنر'' لم يكن مبدعاً في العديد من المشاهد وبالخصوص في المشاهد التي تربطه بنفسه وبزوجته وبابنه الذي سافر عنه وهو في بطن أمه، ووقوفه المستمر أمام متاجر الأدوات المنزلية التي تعود بذاكرة إلى أمنياته البسيطة، وهي أن يعيش حياة تقليدية بين زوجة محبة وطفل صغير.
إفنر ''إريك بانا''  كان علامة فارقة ومحورية من ناحية سردية وفنية في نجاح الفيلم، هذا النجم المغمور الذي لا يحمل سيرة طويلة ولم يخض تجارب صريحة مع أفلام فارقة من هذا النوع، استطاع أن يقدم ما يريده ''سبيلبيرغ'' منه وبجداره، وقد قام بأدوار تحسب في رصيده الفني في هذا الفيلم، ولكن هذا يعني أن ''إريك'' كان الورقة الأصح لهذا الدور، وكان اختياره موفق لهذا الدور، وربما ما يشفع ''لسبيلبيرغ'' اختياره لهذا النجم الموهوب هو عدم احتياجه لنجم يخطف من سؤاله وصلاته ورسالته أي ضوء، ومع هذا كله، فإن ''أريك'' كان اختيار صحيح لهذا الدور، ولكننا لا نستطيع أن نقول أنه الأنسب.
موت الأمـل
من تداعيات الدم، أصبح المخرج يؤمن بأن النزاع لا يكمن في قضية ميونخ فقط، وأن هناك  مصادر عديدة وقديمة في هذا الصراع، وقد أقر بعد ذلك أن قضية ميونخ لم تكن بداية حقيقية للثأر بالدم، وربما هي من أهم الصراعات التي اكتسبت هالة إعلامية واسعة، وأن الحوار عنها والتفكير فيها لا يعود بالنفع على كلا الطرفين ولا يخدم السلام، فإن مات فلسطيني فسوف يموت إسرائيلي في المقابل والعكس، لأن الهوية والقومية قد أخذت مأخذها، ولا يمكن لأي طرف أن يتنازل عن حقه مهما كان ثمن ذلك، ومهما توطدت علاقة الطرفين بالبعض فسوف يأتي اليوم الذي سيقتل الفلسطيني فيه الإسرائيلي والعكس، فقد ضرب الفيلم مثالاً واضحاً من خلال الحوار الذي تمّ بين الشاب الفلسطيني ''علي'' وبين إفنر'' في ذات لحظة  انكسار وضعف، قال علي(أنت لا تعرف معنى أن تتجرد من وطنك، وأن تبقى بلا مأوى) فيرد عليه ''إفنر'' بعاطفة قوية لا يمكن أن تكون بين فلسطيني اعتاد على الأصالة و الكرامة العربية وتربى تحت ضلال أشجار الزيتون، وبين إسرائيلي قد يكون أجداده من أصل أمريكي أو من أصل ألماني يهودي، ورغم كل هذا التسامح والحب يقوم ''إفنر'' ورفاقه بقتل ''علي'' عندما تدور مواجهة إطلاق الرصاص الحي بين ''إفنر'' و''علي'' ، فيقع الأخير على الأرض وسط أنظار ''إفنر'' الحائرة.
أحد عشر رياضياً
ميونخ، يبدأ بالانتقام وينتهي بالسؤال، أو هكذا أنت تعتقد أو هكذا يعتقد الفيلم والمخرج، هو قصة أحد عشر رياضياً إسرائيلياً تم أخذهم كرهائن في اوليمبياد ميونخ ,2791 وقتلهم بعد صراع تم بين القوات الألمانية والإسرائلية في مطار العاصمة ميونخ أدى إلى مقتل الرهائن عن طريق التسرّع والتردد من كلا الطرفين، ولكن القصة لا تنتهي عند هذه النقطة، ذلك أن بعض من خططوا لهذه العملية مازالوا أحياء، ليقرر الموساد الإسرائيلي وبطريقة متسترة بالانتقام، بإدارة رئيسة الوزراء السابقة ''جولدا مائير'' التي لم تقبل بإعطاء ضمانات للخاطفين في ذلك العام، وبمساعدة إبن حارسها الشخصي ''إفنر'' مع ستة أشخاص تم اختيارهم لأداء هذه المهمة.
عندما تلتقي المجموعة في أوربا لتنفيذ هذه الانتقامات، يصوّر لنا المخرج الحالة الفطرية التي يأخذ فيها ''إفنر'' الأمور باعتباره الوحيد الذي يرجع مولده لإسرائيل، أما البقية فهم يهود قادمون من جنوب أفريقيا وألمانيا، ليوسع المخرج الدائرة حول علاقة اليهود بالألمان، وكأنه يسأل ويستنكر اشتراك الألماني مع الإسرائيلي في عملية انتقام لأبرياء فلسطينيين ربما، فما الذي يدفع الإسرائيلي إلى التعاضد مع الألماني وهم من قاموا بإحراق آلاف اليهود في عهد ''هتلر''. ولم يكتف عند هذا الحد عندما ورّط الاستخبارات الفرنسية في هذا الانتقام وبدور كبير للغاية، مع وجود متحالفين من إيطاليا وأمريكا ومافيا العالم ضد الفلسطينيين،  ولو أنه كان يرجح هذا الاشتراك بسبب المصالح الدولية التي تربط إسرائيل ببقية دول العالم وبأوروبا بالذات.
هل مات السلام؟!
وزّع المخرج مشاهد الاختطاف والقتل في أربعة مشاهد متفرقة على طريقة (الفلاش باك) وقد كان التوزيع مدروس بشكل متقن للغاية وبعناية فائقة، ولم يكن توزيعه بشكل عشوائي، لأن كل مشهد كان يليه أو يسبقه حدث مهم كان سبباً لهذا القتل، فإما أن يسبق المشهد لحظة ضعف وانكسار وتردد من قبل ''إفنر'' أو إما أن يلي المشهد لحظة عاطفية جنسية، فالمخرج يريد أن يبرهن أن الحالة المزرية للسلام والقتل كان سببها ممارسات خاطئة وبسيطة تقف عائقاً في حصول السلام، وأن السلام هو مفتاح للدماء أصلاً، فربما يكون السلام وتداعيات الهوية هما سبب كل هذه الدماء، وربما نحن الآن نضع السلام في موقف المتهم أو موقف المستسلم لأنه كان الهاجس الخاطئ في هذه القضية، ولا يمكننا في المقابل أن نبارك ونزكي مشروع ''ستيفن سبيلبيرغ'' على أنه مفتتح حواري لقضية السلام، ولا نستطيع أن نثق في - حياديته - لا لأنه (من أصول يهودية) ولا لأن تجربته هي التجربة الأولى الصريحة التي تتحدث عن السلام والمعايشة والهوية بين فلسطين وإسرائيل، وإذا كنا سنعترف في مقدرة هذا المخرج وهذا النص وهذا السؤال من نواحي فنية، فإننا لا نستطيع أن نبرهن نجاح الفيلم على أرض الواقع، فهل ''سبيلبيرغ'' استطاع أن يضع أي سؤال أو استطاع أن يضع إجابة ولو بسيطة لهذا السؤال؟ !! لا أعتقد.
سينماتك - الوطن  البحرينية في 26 أبريل 2006