فوبيا

التكميم ، لاغيره ، مصيبتنا . تكميم الأفواه ، قتل الحريات ، التشكيك ، عقدة المؤامرة ، وبالتالي ، الحل الأبسط والأكثر سهولة ، جز اللسان ، سحل الإنسان

نص تجريبي . . وصورة

 
 
 
 
 
 
تصوير: حسين \ فوبيا
 
     عندما تكون الكتابة رأس مال القلب ، وعندما يكون البوح رأس مال الحواس ، ولا يملك العاشق الحزين أي أداة أخرى للتعبير ،  فيجب عليك أن تتأكد بأنك لا تقف بالضرورة أمام تجربة غرامية جادة ، في الكتابة كما يرى أستاذ القلم الأوحد في البحرين – الروائي و الناقد السينمائي أمين صالح - : أنك، بالكتابة، تتنفس، تحيا. إنك تحاول أن تعطي معنى لما تراه، لما تلمسه، لما تشعر به.. تحاول أن تعطي معنى للحياة، للعالم، لوجودك هنا على الأرض. لكن المعنى دائماً يكون مراوغاً، متملصاً، أشبه بماء تحاول الإمساك به من دون جدوى. الكتابة - مثل الحياة - رغبة وليست معنى. لأن العشق هو  حالة مؤقتة ستنتهي بالبداية المنتظرة ، وهو فكرة انطلقت من التردد و الانتظار ، و من – المصادفة -  أحياناً ولكن بدرجات أقل ، ومن المستفاد منه أن نذّكر الأخوة و الأخوات العشاق ، بأن الحدس هو نصف الهدف ، وإذا ما عشقنا بدواع و  أدوات حدسية ، فإننا يجب أن نتقبل برنامجاً جديداً سيولد - ذاتياً -  بداخلنا ، ذلك أن القيم الجمالية هي أنصاف ثوابت متحركة ، بمعنى أن الرهبة التي تصيبك من كلمة طائشة  أرسلتها الحبيبة ذات عبث ، هي بمقدورها - إذا ما كانت صادقة - أن تغير فيك ثوابت كنت تظن إنها فيك راسخة وثابتة ، لأن القيمة الحقيقية للجمال – في اعتقادي – لا تبرز بالضرورة بالمقاسات الهندسية للملامح البشرية ولا في لونها ، وإنما في كيفية تنسيق/توظيف  هذه  الممتلكات الشكلية ، وتبرز أيضاً في الهلوسة الجانبية التي تكون مدخلاً لممارسة الطيش ، ولأن التجارب و الاختبارات الأولية الخجولة التي تمارس على الأصوات الغرامية ، هي مدخل للغواية و المواربة ، نجد أن القلب – مبدئياً – لا يكتفي بالصوت القنوع الذي يخرج من فم مشكوك في نزاهته ، بل يطلب تقرير عاطفي يتضمن أهم ملامح الحلم وماضيه .


أضف تعليقا